|
رأي البابا شنودة :
لقد أبدع هذا الكون بكل مافيه من نعم وخيرات ، وسخرها لخدمة الإنسان الذي خلقه ، ليسود علي هذه الطبيعة ويستخدمها من أجل احتياجاته ورفاهيته .
ثم أعطي الله الإنسان أثمن مافي الوجود ، ألا وهي الحرية ، حرية الإرادة ، لقد ميز الله الإنسان علي باقي المخلوقات بالحرية لذلك فإن الإنسان مخير وليس مسيرا ، ولولا أننا نتمتع بحرية الإرادة لما حوسبنا علي تصرفاتنا ، ولما قدمنا حساب الوكالة علي الوزنات والخيرات التي أؤتمنا عليها
فحيث الحرية والسلطة هناك مسئولية لذلك أصبح الإنسان مسئولا عن تصرفاته خيرا كانت أم شرا ، المسئولية إذن هي أساس السلوك المسيحي السليم ، فالمسيحي مسئول عن تصرفاته وسلوكه أمام الله والضمير .
رأي الأنبا صموئيل في تنظيم الأسرة " أسقف الخدمات العامة والاجتماعية" :
إذا كان للإنسان الحق في أن يتسلط علي جسده من أجل خيره وصحته وبقائه ، فلاشك أن من حق الإنسان أن ينظم فترات إنجابه للأطفال أو أن يحد العدد الذي يستطيع أن يقدم له العناية لإخراج إنسان سوي متكامل نافع للمجتمع .
ولذلك فقد أقرت كل كنائس العالم إمكانية تنظيم الأسرة كمبدأ وإن أختلف في تحديد الوسائل المؤدية إلي ذلك .
وقد اتفقت كل الكنائس علي رفض الإجهاض كوسيلة لتنظيم الأسرة. والكنائس الأرثوذكسية لا تعارض مبدأ تنظيم الأسرة ولكنها لم تحدد الوسائل ، وتركت للمرشد الروحي أو أب الاعتراف توجيه المؤمنين الذين يستشيرونه إلي ما يؤدي لخيرهم .
ولا تجد الكنائس الإنجيلية " أو البروتستانتية " مانعا من أستخدم الوسائل التي يقرها الطب في مجال هذا العمل ، علي ألا تضر بالزوجين نفسيا أو جسميا .
وقد جاء في حديث رسمي لبابا الكنيسة الكاثوليكية في 29 أكتوبر سنه 1959 إلي الجمعية الكاثوليكية الإيطالية : " إن أسبابا قوية غالبا ما تكون طبية أو صحية أو اقتصادية أو اجتماعية يمكنها أن تقف في سبيل إنجاب الأطفال لفترة طويلة ، أو طوال مدة الزواج ، ويترتب علي ذلك أن استخدام فترة عدم الإخصاب تصبح مشروعة من الناحية الأخلاقية ، وهو مشروع بالضرورة في الظروف المذكورة " .( د . أحمد الشرباصى ، الدين وتنظيم الأسرة ، 1966 )
|